الشاعر يسري العزب في حوار خاص للديوان: دستورنا الحالى هو اكمل الدساتير فى تاريخ مصر وأنا من صانعيه قصيدة النثر آفة اوشكت ان تجهز على ما تبقى صالحا فى شعرنا الفصيح عاميتنا الفصيحة تسعى لإحياء فصحانا ما أسماه السادات ثورة تصحيح ليس إلا انقلابًا
تساءل في إحدى قصائده – لماذا في زمن مبارك " ابن الملك لو كان كِتابَة يكون ملك.. وابن الرئيس يصبح رئيس بالزمبلك". ردا على مخطط التوريث .. وقال في قصيدة أخرى "يحصل في كل الدنيا تغيير كل حاجه إلاّ هنا، وان نام غضنفر بيقوم غضنفر مننا" ردا على من حاولوا اختطاف ثورة يناير ، وصفه الكثيرون بـ"الجواهرجي"، أو الصائغ الذي يستطيع أن يقدّر الأحجار الكريمة ويثمّنها، وقال أحدهم: "يُسري العزَب.. يَسْري في العِزَب، فإذا وجد شابًا لديه بادرة إبداع تعهده بالرعاية وقدمه للساحة ألأدبية إنه شاعر العامية المصري الكبير د. محمد يسرى عبد العزيز العزب عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب .. كان للديوان معه هذا الحوار:
وإلى تفاصيل الحوار:
س - وصفك الكثيرون بـ"الجواهرجي"، أو الصائغ الذي يستطيع أن يقدّر الأحجار الكريمة ويثمّنها، وقال أحدهم: "يُسري العزَب.. يَسْري في العِزَب، فإذا وجد شابًا لديه بادرة إبداع تعهده بالرعاية وقدمه للساحة ألأدبية .. ماذا كلفك ذلك .. وهل يمكن أن تحدثنا عن ثمرات هذا الجهد؟ ج - هى رسالة ولدت معي ، ان اكون انسانا،، كاملا ، اعيش على مكارم اﻻخلاق ، وأحاول تحقيقها خيرا ، وجماﻻ ، وعدلا ، واتصافا ، وصدقا ، ونبلا ، تعرفت على مصر اﻻرض،والبشر فى رحلاتى عبر الخريطة المصرية كلها منذ المرحلة اﻻبتدائية ، تطوعت فى المقاومة الشعبية ،1956 اثناء العدوان الثلاثى على وطنى ، كنت منذ الطفولة عضوا فى الكشافة والجوالة ، وشعاري اﻻول، ،كن مستعدا،،والثانية،،الخدمة العامة،،وعبر هذا اﻻرتحال الدؤوب تعرفت على مبدعين حقيقيين ﻻ يجدون عونا من احد،، فى غابة القاهرة ، كان على ان اعرفهم ، واتشرف بصداقتهم ، ومحبتهم ، فكان ما ترونه تشجيعا ودعما اﻻ اكون جواهريا? وهل الناقد اﻻدبى اﻻ كالجواهرى الذى يميز الحقيقى من الذهب والفضة وغيرهما من المعادن ، هكذا عرف العرب القدامى النقد اﻻدبى
س - بدأت رحلتك الإبداعية بدراسة حول شعر "بيرم التونسي" هل ترى ظلال بيرم الآن على ساحة الشعر العامي في مصر ؟ وكيف تأثرت به؟ ج - نعم بيرم موجود فى كل شعراء مصر الحقيقيين ، من اﻻجيال السابقة ، والجيل الحالى ، والقادم ﻻنه مصرى عربى حتى النخاع ، التقط الراية من عبدالله النديم،،وسلمها للجليلين، فؤاد حداد ، وصلاح جاهين هو من نقل الزجل الى الشعر ، هو من جعل للعامية قيمة الفصحى هو من داعبه شوقى امير الشعراء ،،بقوله : ﻻ اخشى على الشعر اﻻ من بيرم، فرد بيرم قائلا: يا امير أبشعر غيرك فى الزجل يبقى امير ، ارجو ان اكون قد تأثرت به ، والكشف عن ذلك ، مهمة النقاد وهنا فقط فى اﻻبداع ، انا شاعر فحسب.
س – صرحت في فبراير-2011 أن الأستاذ سلماوي " ضحك علينا " ولن نرضى أن يمثلنا في فترات تالية .. ولا زال الأستاذ سلماوي رئيسا لاتحاد الكتاب .. هل يعني ذلك وجود صراعات داخل الاتحاد ؟ ج - اتفق مع الكاتب الكبير محمد سلماوى فى معظم اﻻحيان ، وبيننا مسافة واسعة من اﻻختلاف ، تتجادل افكارنا ، حتى نستقر على رأى لمصلحة اتحادنا الذى يجب ان يكون المثل اﻻعلى لكل النقابات فى مصر
س – ونحن على مشارف دورة جديدة لمعرض الكتاب الدولي للكتاب .. هل ترى تغيرا ملموسا في فعاليات وأنشطة المعرض قبل وبعد ثورة يناير ؟ ج - ﻻ ارى تغيرا لأن علاقتى بالمعرض غير قوية ، ربما للكبر فى العمر ، وإذا دعيت فسوف انجز كل ما دعيت له انه طبعى يا صديقى ، وأتمنى للمعرض ، وﻻبنى احمد مجاهد كل التوفيق.
س - ترعى مسابقة جمعية الأدباء ومؤسسة يسطرون، سنويا في الشعر العامي باسمك .. وتقيم ندوتك كل أربعاء بنادي الأدباء .. وتشرف على مسابقة أبو العينين شرف الدين في شعر العامية .. هل تعتبر ذلك كيانا موازيا لاتحاد الكتاب وأنت من أقدم وأبرز أعضاء مجلس إدارته؟ ج - ﻻ يا سيدى .. للكتاب نقابة واحدة فى مصر اشرف باﻻنتماء لها ، هى اتحاد الكتاب، وأنا مستشاره القانونى الذى يدافع عن حقوقه وحقوق اعضائه ، منذ الثمانينيات ، اما نشاطى فى دعم اﻻنشطة الثقافية ، فهو لى وﻻصدقائى الذين يحملونى مسؤولية هذا التقدير لى، نسيت اقدم مسابقة ادبية اشرف عليها ، وهى مسابقة اﻻديب صلاح هلال فى القصة ، التى تدخل عامها الرابع عشر ، وقد استوعبت معظم اقطار الوطن العربى فى الدورة السابقة
س - قلت في ديسمبر 2013 أن الدستور حينها هو أكمل الدساتير المصرية وأوافق عليه جملة وأختلف مع بعض مواده .. ماذا يقول الشاعر يسري العزب في الدستور الحالي؟ ج - دستورنا الحالى هو اكمل الدساتير فى تاريخ مصر، أراه يمثلنى الى حد بعيد وكيف ﻻ ، وأنا أحد صانعيه ، ومع هذا فإنى كمصرى اريد المزيد مما حرمنا منه طويلا من الحقوق والواجبات ايضا
س - قلت أن "النثر في العامية" يشكل خطرًا – أيّما خطرٍ - على مسيرة الشعر العامي في مصر، كيف ترى ساحة الشعر العامي في مصر الآن وهل حَمْلُ فعلا هموم الوطن وقضاياه وعبر عنها ؟ ج - قصيدة النثر، ليست مجرد خطر على الشعر العامى ، وانما هى جرثومة تهدده ﻻن كتابها لن يستطيعوا مجاراة العامية فى الشارع المصرى ، فهى مفعمة بكل ما هو شعرى، من موسيقا، وصور ، ورموز، وبلاغة ، اﻻ يكفى ان هذه الآفة قد اوشكت ان تجهز على ما تبقى صالحا فى شعرنا الفصيح?
س – تمردت في بداية حياتك على التعليم الأزهري والتزمت التعليم العام من منازلهم ودرست الحقوق ثم الآداب وعدت مرة أخرى لتحصل على دبلوم الشريعة الاسلامية .. إلى أين قادتك هذه الرحلة من التمرد ؟ ج قادتنى للمزيد من التمرد ، والتمرد الذى أعنيه ، هو السعى الدائم الى الحرية ، التى تجعلنى فى فرح دائم
س - أعلنت في عام 1971 أن ما أسماه السادات ثورة تصحيح ليس إلا انقلابًا على ثورة يوليو ومبادئها، وجرّ عليك ذلك الكثير من المتاعب .. هل يمكن أن تستعيد معنا بعض تفاصيل هذه الفترة؟ ج - وما زلت اعلن ان ما حدث فى 15 مايو 1971 كان خيانة للوطن ، واجهاز على انجازات المرحلة الناصرية وما اكثرها ، كانت تمهيدا ﻻتفاقيات العار مع الصهاينة كنت طوال حكم السادات ضيفا على امن الدولة احتسى الشاى والقهوة ، وأدخن ، ثم يصرفونى معتذرين ، ايام سودا ﻻ اعادها الله ، بالمناسبة انا اطالب بتغيير اسم المدينة التى اعطاها السادات هذا اﻻسم ، حتى ﻻتبقى رمزا لخيانة الوطن،
س – كيف ترى ما حدث في 30 يونيو وما الفارق في رأيك بينه وبين ما فعل السادات في 1971 ؟ ج - ما حدث 30 يونيو كان انقاذا حقيقيا للثورة التى اختطفها اﻻخوان وكنت واحدا من الملايين اﻻربعين الذين هبوا ﻻعادة اعظم انجاز فى تاريخ العالم الى مساره الحقيقى ، وهو ثورة 25 يناير المجيدة
س - تساءلت في إحدى قصائدك – لماذا " ابن الملك لو كان كِتابَة يكون ملك.. وابن الرئيس يصبح رئيس بالزمبلك". ردا على مخطط التوريث .. وقلت في قصيدة أخرى "يحصل في كل الدنيا تغيير كل حاجه إلاّ هنا، وان نام غضنفر بيقوم غضنفر مننا" ردا على من حاولوا اختطاف ثورة يناير ... ماذا تقول الآن ومصر على مشارف انتخابات برلمانية .. كيف ترى الصورة الآن؟ ج - ونحن على اعتاب انتخابات مجلس النواب ، اقول سوف تسفر النتيجة عن نجاح هائل لشعب مصر فى اختيار خادميه ونوابه فهى المرة اﻻولى التى يقرر فيها المصريون مستقبلهم دون وصاية
س- قلت أن الثقافة المصرية بعد ثورة يناير سوف تستأنف مسيرتها فى التثوير من أجل الاستمرار فى تغيير الواقع إلى الأجمل لتحقيق أهداف الثورة وتوقعت حدوث تغيير ناهض في كل الأجهزة الثقافية بمصر ماذا تم على هذا الصعيد من وجهة نظرك ؟ ج - وجهة نظرى هذه قريبة جدا ، ومع هذا فإن خططا صادقة وضعت اخيرا لتنشيط هذه التوقعات ،،
س- بدأ مؤتمر أدباء مصر بفكرة تقدمت بها عام 1983م ، للدكتور سمير سرحان رئيس قطاع الثقافة الجماهيرية آنذاك ، كيف ترى فكرتك الآن بعد 32 عاما من انطلاقها؟ ج - اراها قد نمت ، وشبت ، ونجحت ، فى التعريف بأدباء مصر خارج العاصمة ، وقد عشت هذا النجاح فى اسيوط اثناء انعقاد الدورة 29 للمؤتمر الذى تكاتفت فيه التنمية المحلية متمثلة فى المحافظ الوطنى المثقف ابراهيم حماد ، ورئيس هيئة قصور الثقافة الفنان الوطنى سيد خطاب والعاملين معه بالهيئة ، والمبدعون الذين زادوا عن نصف الف مواطن مصرى ، ﻻ شك اننى احمد الله الذى وفقنى الى هذه الفكرة الرائدة
س- تقول: أنّ العامية المُعاصرة فى مصر على وجه الخصوص هى العربية الدارجة وأنّ لها (قواعد نحوية وصرفية وبلاغية) (وتتفق كثيرًا مع قواعد (الفصحى) وتختلف عنها فى بعض الأمور، لكنها فى النهاية لا تتناقض معها ، بحيث تصبح لغة مغايرة تمامًا مثل اللغات الأجنبية. واسمح لي أن استفسر كيف تكون العامية لغة مغايرة للفصحى وقائلها واحد هو الشعب العربى ، والمُبدع للشعر فى كل منهما واحد هو الشاعر المُعبر عن وجدان هذا الشعب الواحد ؟ ج - لم أقل ان العامية مغايرة للفصحى ابدا وإنما ربما كنت الوحيد الذى قال نحن مع وجه اخر للغتنا الفصحى ، التي اصبحت معزولة عن الشارع العربى .. عاميتنا الفصيحة تسعى ﻻحياء فصحانا ، بما تقدمه من جهود لفض الصدأ عن جسمها الجميل
س - في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكتاب مارس 2013 قلت: نأمل أن تتم مناقشة هموم الأعضاء واختيار من نرى أنه الأجدر بموضع القيادة في الاتحاد، كما نأمل في استقلالية الاتحاد، بعيدا عن وزارة الثقافة، أسوة بالنقابات المهنية" ماذا تم من هذه الآمال على أرض الواقع من وجهة نظرك؟ ج - هذه اﻻمال تتحقق بالفعل وسنرى انجازات اكثر بعد اﻻنتخابات
س – ما هي آخر اصداراتك وأنشطتك الثقافية وما هي مشاريعك المستقبلية؟ ج - أصدرت خمسة دواوين خلال اﻻعوام السابقة ، هى: ويحصل فك العمل حلق حوش دوخينى يالمونة خيال المقاتة (ط 2 ) ودراما شعرية غيطان الفقر ولى تحت الطبع: ديوان يتضمن مختارات من شعرى يصدر قريبا جدا ، وانتظر صدور اﻻعمال الكاملة فى 4 مجلدات ، اتزود بمحبة المبدعين لأعيش خادما لمصر
شكرا لك ... تقبل أرق تحية
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق