فاز كتاب «فقه العمران»: العمارة والمجتمع والدولة في الحضارة الإسلاميّة»؛ للدكتور خالد عزب (مصر) بجائزة أهم كتاب عربي، والتي تمنحها مؤسسة الفكر العربي، في حين فاز بجائزة الإبداع العلمي الدكتور ألفرد نعمان والدكتور عصام خليل (لبنان) عن مشروع «تطوير دواء MM-MTA للعلاجات اللبيّة».
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته مؤسّسة الفكر العربي في مقرّها في منطقة وسط بيروت، أمس الأول، وأعلن خلاله وزير الثقافة اللبناني ريمون عريجي أسماء الفائزين بجائزة الإبداع العربي، وجائزة أهمّ كتاب عربي، كما تم الإعلان عن برنامج المؤتمر السنوي «فكر13» الذي سينعقد هذه السنة تحت عنوان «التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم»، وذلك من 3 إلى 5 ديسمبر 2014 في المملكة المغربية برعاية الملك محمد السادس بن الحسن. كما تخلّل المؤتمر الإعلان عن محتوى التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية «العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير.. أربع سنوات من «الربيع العربي»، والذي ستطلقه المؤسّسة في 2 ديسمبر عشية افتتاح مؤتمر «فكر».
وفاز بجائزة الإبداع التقني الدكتور مشهور مصطفى بني عامر (الأردن) عن: «النظام العلاجي الذكي»، كما نال جائزة الإبداع الاقتصادي الدكتور سالم توفيق النجفي (العراق) عن كتاب: «سياسات الأمن الغذائي العربي في حالة الركود في اقتصاد عالمي متغيّر»، وحاز على جائزة الإبداع المجتمعي عبدالرحمن محمد السقاف (اليمن) عن برنامج: «حضرموت للتمويل الصغير»، فيما فاز بجائزة الإبداع الإعلامي عبدالسلام محمد هيكل (سوريا) عن موقع: «اقتصادي دوت كوم»، ونال جائزة الإبداع الأدبي الدكتور نجم عبدالله كاظم (العراق) عن كتاب: «نحن والآخر في الرواية العربيّة المُعاصرة»، وفازت بجائزة الإبداع الفني المطربة ريما خشيش (لبنان) عن عملها الفنّي «هوى».
كما منحت المؤسّسة جائزة «مسيرة عطاء»، لمنتدى أصيلة (المغرب) مهرجان أصيلة الثقافي الدولي، ممثّلًا بالوزير محمد بن عيسى.
وخلال المؤتمر الصحفي، تحدث المدير العام لمؤسّسة الفكر العربي الدكتور هنري العويط، فقدّم عرضًا للأنشطة الثلاثة التي دأبت المؤسّسةُ على تنظيمها مطلع شهر ديسمبر من كلّ عام، وهي: التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية، ومؤتمر «فكر13»، وحفل توزيع جوائز الإبداع العربي وجائزة أهمّ كتاب عربي. وتحدث بإسهاب عن مضمون التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية، وأوضح أن التقرير هذه السنة يتألّف من 6 أبواب مستقلّة ولكنّها متكاملة، تضمّ 56 بحثًا، وهي تمتدّ على ما يقارب 800 صفحة. ولفت إلى أن أبرز الخصائص التي يمتاز بها هذا التقرير هي منحاه البانورامي، وجمعُه ما بين العرض والتحليل والاستشراف، فضلًا عن تعدّد مجالات الاختصاص لدى النخبة من كبار الكتّاب الذين تمّ استقطابُهم للمساهمة فيه.
وتحدث العويط عن جوائز المؤسّسة، فأكّد أن ما يميّزها عن مثيلاتها من الجوائز العربية، هو أنّها من القلائل التي لا تحمل اسمَ منشئها أو راعيها، ولا تُوظّف بغرض إبراز سخائه وإنجازاته، أو تخليد ذكراه. ولفت إلى أنه يمكن الاستدلالُ على أهداف جوائزِ مؤسّسة الفكر العربيّ من خلال التسمية التي اختارها لها رئيسُها، صاحبُ السموّ الملكيّ الأمير خالد الفيصل، عندما عرّفها بأنّها «جائزة الإبداع العربيّ»، مسلّطًا الضؤَ لا على مانح الجائزة، بل على مستحقّيها. كما تمتاز جوائزُ المؤسّسة بأنّها تغطّي مروحةً واسعةً ومنوّعة من حقول الإبداع في تجليّاته المختلفة. وأكّد أنّ المؤسّسة تطمحُ عبر جوائزها إلى التحفيز على الإبداع، من خلال تكريم المُبدع العربي اللامع، وتسليط الضوء على المُبدع الواعد.
بعد ذلك ألقى المشرف العام على مؤتمرات «فكر» حمد العمّاري كلمة أعلن فيها عن برنامج مؤتمر «فكر13»، وأوضح أن مؤتمر «فكر» هذه السنة يتناول كعادته في الأعوام السابقة، بحثَ قضيّة ملحّة تواجه الوطن العربي، عبر توفير بيئة مناسبة للحوار والنقاش بين جميع الأطراف المشاركة، من مفكّرين ومثقّفين وخبراء وصنّاع قرار ورجال أعمال على اختلاف انتماءاتهم الفكريّة. وأكّد العمّاري حرص مؤسّسة الفكر العربي عند تنظيم مؤتمر «فكر13»، على تنويع برنامجه، وعلى عمق أطروحاته، وعلى محاولة جمع نخبة من المتحدّثين والخبراء من مختلف أنحاء الوطن العربي نذكر منهم: صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون (المملكة المغربيّة)، والشيخ محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي السابق (دولة الكويت)، والأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلاميّة (المملكة العربيّة السعوديّة)، والدكتور علي أومليل سفير المملكة المغربيّة في الجمهوريّة اللبنانيّة، والفريق ضاحي خلفان المسؤول الأمني في إمارة دبي (دولة الإمارات)، والدكتور عبدالعزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث (المملكة العربيّة السعوديّة). وأشار العمّاري إلى أن الحوار في المؤتمر سيتوزّع على جلسات عامّة وأخرى موازية، ذات طابع تخصّصي وعلمي، تتناول محاور التكامل العربي على ثلاثة مستويات: التكامل الثقافي، والتكامل السياسي، والتكامل الاقتصادي.
وختم وزير الثقافة اللبناني ريمون عريجي بكلمة أكّد فيها على دور مؤسّسة الفكر العربي التي دأبت منذ تأسيسها سنة 2001 على النهوض بالمنطقة العربية، عبر الدراسات والتقارير الدورية التي تضيء على مشكلاتنا، ودراسة الأسباب ومحاولة طرح الحلول الملائمة. واعتبر أنه في ظلّ حمأة هذا الشحن الديني المذهبي الدموي الذي يلفّ غير مدينة عربية، لا تزال هذه المؤسّسة ملاذًا لأصحاب الفكر والإبداع، وضميرًا واعيًا لخطورة المنحى الجاهلي الذي تنزلق إليه المنطقة، معتبرًا أن خيار المؤسّسة تحفيز المبدعين وتشجيعهم، هو تماشٍ مع حركة التطور الإنساني في العالم.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق